الامل

    حجارة الرفض

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 153
    تاريخ التسجيل : 22/12/2012

    حجارة الرفض

    مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 29, 2012 11:14 am




    ألف " لا "قالها شعبي المناضلْ
    ...





    لا نسالمْ ...




    لا نهادنْ ...




    لا نطأطئ ... أو نخاذلْ ...





    لا نبالي إن قتلنا ...





    أو جرحنا ...




    لا نبالي إن شنقنا ..





    فوق جدران المنازل ْ...





    لا يموت الحق في جوف البراعمْ ..





    لا تنوح الأمُّ ..





    أو تبكى الدراغمْ .







    لا ينوء الشيخ من وجه المداهمْ
    ..





    بل يقاومْ ...




    كلنا شعب يقاومْ ...





    لا نزايد أو نساومْ ...





    ألف " لا " قالها شبل يناضلْ ...





    انكؤوا جرحى القديمْ ..





    علقوا عيني على أبر السنابلْ ..





    حطموا رأسي ...




    ودقوا إن تشاءوا ... كل أسوار
    المعاقلْ ..





    مزقوا جلدي ..




    ليصنع من شراييني مقاصلْ .






    * * *








    احرقوا كل البيادرْ ...





    واهدموا كل المنازلْ ...





    لن تنالوا .. يا رعاع الخلق ...





    من صوت المقاتلْ .



    ألف "لا " قالها شبل الحجارهْ ..





    اشنقوني ... !




    كسروا عظمي ...




    وتحت الخيلِ ..




    كم داسوا الطهارهْ .





    احرموا أمي العجوز لقاءنا .. !





    وأبي ...




    ماذا فعلتم في أبي ... ؟







    * * *






    ماذا فعلتم يا ذبابا ... ؟





    جاء يمتص القذارهْ ..





    ماذا صنعتم في عجوز ... ؟





    هدّه زمن الحقارهْ ... !





    أتداس بالأقدام يا أبتي ... ؟





    وإن شاءوا بقعر البئر ...





    ألقوا جثة همدتْ ...





    وحينا في مغارهْ .





    وإن شاءوا ..




    رموك بجوف تنورٍ ...





    لِيُحرق فيك رفضُ القيدْ ...





    ليصهر فيك حبُّ الأرضْ ...






    * * *





    وطهرُ العرض .




    لِتَحرق فيك ... يا أبتي ..





    مروجُ الخير ... والإحساس ..





    ويقتلعوا .. متى شاءوا ...





    جذور الرفض .



    نسوا أبتي ...




    بأن الأرض ... ما عقمت ..



    لها فى كل آونة ...





    لها " طلق " ... !





    لها " ميلاد " .






    * * *





    جدة
    1410 هـ





    البداية











    يا أيها الآتي ... متى ؟





    من داخلي ...




    من جوف أعماق الشعورْ ...





    يتولد الإعصار ..




    تنزف من مآسينا الزهورْ .. !





    من داخلي ...




    تتفجر الآهات ...




    تحترق القنادلْ ... !





    تسبى على مرأى العيون ...



    لنا الطيورْ .. !




    يا حسرة ... !




    ماتت أمانينا ...






    وأبحر حلم أيام السنابلْ ..





    والنساء اللاتي خلَّدنَ العبورْ
    ...




    عقُمت خيولك يا " عبيدة " ..





    يا " وليد " ...




    ويا كل الأولي في داخلي ...





    حفروا أخاديد البطولة بالمعاولْ
    ..





    أطلقوا كل الأعنة ..





    حطموا زُبُرَ الحديدْ ..





    أشعلوا في جوف أنهار الجليدْ ...



    مع الصباح .. مع المساءْ ..





    كل أبخرة العطورْ .



    *
    * *





    ماذا أقولْ ...
    ؟





    ماذا عسانا أن نقول ... ؟





    وبداخلي " مليون " محزون تحطمهم
    ...





    عذابات السنينْ ..





    ماذا أقولْ ... ؟




    وبداخلي يتوالد الأيتام ...





    في زمن حزينْ ... !





    ماذا أقولْ ... ؟




    وها هم الأحياء .. والأموات ...



    تدفن في الوحولْ ... !





    والصبح مصلوب ..




    على الأحداق منكسر ذليلْ .






    * * *







    يا أيها الآتون ...





    من خلف المحاجر والجفونْ ..



    يا أيها الأحباب ...





    يا ضوء نجمات الجليلْ ..





    يا أيها الأمل الذي ...





    ما زال ينزف بالعطاء ..



    وكل بارقة السيولْ ..



    ها نحن ننتظر المجيء ...





    ها نحن نحلم بالوصولْ .






    * * *






    يا أيها الآتي ... متى .. ؟





    يا أيها الآتي ... متى .. ؟





    يا أيها الآتي ... متى .. ؟





    نحيى على وهج السرابْ ..





    وننام مع ذكرى الطلولْ ..



    ونلوك أطراف الحديث ...





    عن النفائس ..



    والدسائس ..



    والمهازل .. والرقى .





    وتمائم الشيطان .. والكهان ..





    أوسمة تطول ... !





    * * *





    يا أيها التنين ...





    أثقلني الوقوف ..




    ماتت مشاعرنا ...




    تجلمدت الخواطر .. أيها الآتي ..





    فعجل بالوصولْ ...





    فالخيل ترقب من بعيد ..





    أسرجتها ..




    أعددت أوردتي وأحلام الصِّبا ...





    أشرعت أوراقي ..




    وأقلامي رديف .





    * * *





    يا أيها التنين ...





    ما زلنا نحارب ..




    في دواخلنا العزوفْ ...





    أشلاؤنا مِزَق ..




    تناثرها رياح الوهم ...





    تذروها السنونْ ...





    في كل شريان نضخ السم ..





    نملأ جوفنا قيحا ...





    ونصرخ في مآتمنا ..





    ونصرخ يا رفاق الدرب ..







    نصرخ ملء شدقينا ... !





    وما سمع الصراخ ...





    لنا مضيف ..





    * * *





    يا أيها الآتي ... متى .. ؟





    الدرب ممتد ...




    ويمتد المدى ...




    وبين قلوبنا والدرب ...





    أوردة تصولْ .




    تنزّ الدمّ ...



    تغسل وصمة التسويفْ ...





    الدرب أوغل في الردى ..







    فإلى متى ... ؟




    يا أيها الآتي نماطلْ ..





    وإلى متى ... ؟




    يا أيها الآتي نساومْ ..





    وإلى متى ... ؟




    يا أيها الآتي ...





    يطول غيابنا ..




    والأرض خضبها النزيفْ .





    * * *

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 4:31 pm